القاضي ابن البراج

251

المهذب

وإذا كان الزوجان كتابيين يهوديين أو نصرانيين ، أو يهوديا ونصرانية ، أو نصرانيا ويهودية فأسلم الزوج فهما على النكاح وكذلك إن كان الذي أسلم وثنيا أو مجوسيا والزوجة يهودية أو نصرانية ، وإن كان الذي أسلم هي الزوجة فسنذكر حكمها فيما بعد ( 1 ) . وإن كانا وثنيين أو مجوسيين أو أحدهما مجوسي والآخر وثني ، فمن أسلم منهما ( 2 ) وكان إسلامه قبل الدخول ، وقع الفسخ على كل حال ، وإن كان بعد الدخول وقف ذلك على انقضاء العدة ، فإن اجتمعا على النكاح ( 3 ) قبل انقضائها فهما على النكاح وإلا كان ذلك مفسوخا وكذلك إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة لأن الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة أبدا ، سواء كانا في دار الحرب أو دار الإسلام ، وقد ذكر بعض أصحابنا ( 4 ) أن نكاحها لا ينفسخ بإسلامها ، لكن لا يمكن الرجل من الخلو بها وإذا تزوج وهو مشرك بالأم وبنتها في عقد واحد أو في عقدين ثم أسلم ولم يكن دخل بواحدة منهن كان له أن يختار منهما من أراد ويفارق الأخرى ، فإن كان

--> ( 1 ) أي في المسألة التالية ويأتي بعض فروعها بعد ذلك أيضا . ( 2 ) أي من أحد الزوجين . ( 3 ) الصواب " على الإسلام " كما في المبسوط أو المراد اجتمعا على تصحيح النكاح بالإسلام . ( 4 ) حكاه الشيخ في المبسوط أيضا عن بعض أصحابنا وذكر في النهاية أنه إن كان زوجها بشرائط الذمة يملك عقدها غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ولا من الخلو بها أي نهارا ولا إخراجها إلى دار الحرب انتهى ملخصا وظاهر الصدوق في المقنع جواز خلوة النصراني بها في النهار أيضا والنصوص الواردة في ذلك متضاربة كما في الوسائل الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر من النكاح والباب 1 من موانع الإرث من كتاب الفرائض وما اختاره المصنف هنا من إلحاق المجوسي بالوثني وبقاء نكاح الكتابة إن أسلم زوجها مطلقا دون الكتابي إن أسلمت زوجته ، أولى وأحوط